رؤية تحليلية قانونية لقرار وزير الصحة 380 لعام 2009
كتـب المقال أ.د. محسن عبد العليم .. أمين صندوق نقابة صيادلة القاهرة - مدير عام التفتيش و التراخيص الصيدلية السابق
صدر في منتصف الشهر الماضي قرار السيد وزير الصحة رقم 380 لعام 2009 .. أثار القرار ضجة واسعة فيما يخص الاشتراطات الصحية للمؤسسات الصيدلية .. خاصة فيما يخص مساحة الصيدليات العامة حيث ينص القرار على أن يكون الحد الأدنى لها 40 مترا .. و لتوضيح الأمر و جعله جليا واضحا من كافة جوانبه .. فسيتم استعراض القرار في صورة سؤال و جواب ..
حيث أن الأسئلة التي تدور في الرؤوس كثيرة و متعددة .......... و تحتاج لإجابة و توضيح كامل بشكل هادئ و متعقل دون انفعالات غير محسوبة .. و من ثم يمكن على ضوء هذا رؤية الأمر و تفهمه بكل ما فيه .. و عليه يتم اتخاذ موقفا واضحا حازما متحضرا ..
ذكرنا قبل ذلك أن من أهداف القانون 182 لسنة 1960 و المعدل بقانون 122 لسنة 1989 تحديد المواد المعتبرة مخدرة و هي :المواد المستخلصة من النباتات المحتوية على مواد مخدرة,وكذلك العقاقير المخلقة و المواد الكيماوية التي يؤدي سوء استعمالها في غير الأغراض الطبية والعلمية إلى تغيير الحالة العقلية للإنسان والوصول به إلى حالة الإدمان
وتعريف المواد المخدرة مستخدم في جميع الاتفاقيات الدولية
وتخضع هذه المواد للرقابة الدولية بالتعاون مع البلاد الموقعة على الاتفاقيات التي عقدتها منظمة الصحة العالمية وهي :
1_الاتفاقية الوحيدة للمخدرات سنة 1961
2_اتفاقية المؤثرات العقلية سنة 1971
3_اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1988
وقد تم إدراج هذه المواد بالجدول رقم واحد الملحق بهذا القانون ويتم إضافة أي مواد أخرى مستقبلا إذا اثبت أن لها تأثير على الحالة العقلية
_وبما أن هذه المواد وصلت إلى مائتي (200) مادة تقريبا _ سيتم التعريف بأشهر هذه المواد وهي مرقمة بالجدول المذكور وسيتم تعريفها بنفس الرقم الوارد به بالجدول
صدر القانون و اسمه : قانون مكافحة المخدرات و تنظيم استعمالها و الاتجار فيها .. برقم 182 لعام 1960 و المعدل بالقانون 122 لعام 1989 و يحتوي على 56 مادة .
أولا : أهداف القانون :
يهدف القانون لمحاربة ظاهرة تهريب و ترويج المواد المخدرة و التصدي لظاهرة سوء استعمال المواد و العقاقير المخدرة خارج نطاق العلاج الطبي ، للحد من ظاهرتي التعاطي و الإدمان و ما يترتيب عليهما من مشاكل صحية و اجتماعية تهدد أمن المجتمع و الوطن .
ثانيا : محتويات القانون :
تحديد النباتات المحتوية على مواد مخدرة و ممنوع زراعتها داخل البلاد .
تحديد المواد المعتبرة مخدرة ( الجواهر المخدرة ) .
تحديد المواد التي تخضع لبعض قيود المواد المخدرة .
تحديد الأشخاص و الهيئات المسموح لها بجلب أو استيراد أو تصدير و نقل و تصنيع و الاتجار في المواد المخدرة ، و يحظر على أي شخص أو هيئة أخرى التعامل مع تلك المواد .
تحديد التعليمات الواجبة على الأشخاص المسموح لهم التعامل بالمواد المخدرة و اتباعها بكل دقة .
تحديد العقوبات التي يحكم بها على الأشخاص المخالفين لتعليمات القانون و كذلك الأشخاص المضبوطين بتعاطي و إدمان المواد المخدرة .
تحديد الأشخاص الذين لهم صفة مأموري الضبطية القضائية فيما يختص بالجرائم المنصوص عليها في هذا القانون .
نظرا لأن السادة الزملاء الصيادلة يخضعون أثناء مزاولة المهنة في مصر إلى أحكام عدة قوانين بالإضافة للقانون 127 لعام 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة في مصر - و قد لاحظت أثناء عملي بإدارة الصيدلة في المناصب المختلفة بها إلى أن كنت مديرة لإدارة الصيدلة بالدقهلية - أن هناك مشكلة كبيرة جدا تواجه الزملاء وهي عدم إلمام معظم الصيادلة بالقوانين المختلفة المنظمة لمهنتهم و الملزمة لهم ..و يترتب على هذا أن يتعرض الصيدلي للعقوبات المنصوص عليها في هذه القوانين عند مخالفة التعليمات الواردة بها .
لذا فقد رأيت أن أقوم هنا بشرح و تبسيط القوانين التي تهم كل صيدلي أثناء ممارسته لمهنته من أجل تقوية الثقافة القانونية للسادة الزملاء .. و سوف أبدأ إن شاء الله في هذا .