في يوليو عام 1948 .. نشأت فلسفة جديدة من تطور فكر الخدمات الصحية على مستوى الأمم المختلفة ، و هي أن الخدمات الصحية و الرعاية الصحية هي حق مكفول لكل فرد في المجتمع الواحد بشكل خاص و في العالم بأسره بشكل عام .. نشأت المنظمات و الهيئات المختلفة الحكومية و غير الحكومية العاملة في مجال الصحة ، استوجبت الفلسفة الجديدة ظهور مستشفيات تقدم خدماتها بشكل جديد لأول مرة .. ظهر التطور الملحوظ في المهن المقدمة للخدمات الصحية من طب أو صيدلة أو تمريض و غيرها .. إضافة لأن كل من تلك المهن تطور خلال تلك الفترة أيضا و ظهرت بها تخصصات أكثر دقة و مسئوليات أكثر تحديدا .. ليصب هذا في صالح المواطن متلقي الخدمة .. و الصيدلة تحديدا تطورت تطورات غير مسبوقة خلال تلك الفترة .. من حيث توصيفها و تعريفها و مسئولياتها و تشريعاتها كمهنة .. و من حيث نظم الدراسة و التعليم و التدريب للصيادلة .. و من حيث التقنيات و الوسائل الصناعية المختلفة التي تحول الاكتشافات الدوائية و الاختراعات المختلفة إلى أدوية فعلية لها أعلى مستوى من الفاعلية و تصنع بشكل صيدلي مقبول بل و جذاب لمن يتعاطاها .. خاصة أن تلك الفترة شهدت مشكلات صحية من أمراض و أوبئة كان لابد أن يواجهها تطور دوائي فعال .. الفيديو التالي يشرح جانبا من تطور الصيدلة و الدواء في ستين عاما ..
ثقافة المجتمع العربي لم تستطع النظر إلى مهنة الصيدلي كما تنظر للطبيب، مع أنهما لا يكادان يختلفان عن بعضهما في مجال الأهمية ،
للأسف تنسحب هذه النظرة الأقل للصيدلي حتى على المشهد الإعلامي، الإعلام يتعامل مع الصيدلي كأصحاب مهنة عادية لا ترقى إلى المعاملة التي يتعاملون بها مع الأطباء في خطابهم الإعلامي، حقيقة لسنا بصدد جدال أو قتال لإثبات من الأهم ... ذلك من وجهة نظر أن مهنتي الطب و الصيدلة بل و باقي مهن الحقل الطبي تمثل جميعها كيانا متكاملا متناسقا لأداء الدور الطبي في المجتمع و خدمة المرضى . ربما أن عدم وجود التصنيف المهني أو التخصصي للصيادلة ساهم في تكريس النظرة الهامشية لدور الصيدلي في المجتمع،
أخلاقيات ممارسة مهنة الصيدلة و المهن الطبية عامة و إلكترونيا
على الصيادلة و الأطباء، والممرضين، والمعالجين، وكل من عداهم من المتخصصين في الرعاية الصحية، مراعاة تطور و تقدم سبل ووسائل تقديم الخدمات و اعمال الرعاية الصحية للعملاء أو المرضى في عصر تقدمت فيه وسائل الاتصال و تعددت و تنوعت بشكل يفترض أن يحدث تقدم إيجابي غير مسبوق من حيث حالة الصحة العامة أو و سائل التوعية الصحية و الدعم الصحي ... و من هنا .. كان لزاما على الذين يقدِّمون الرعاية أو المشورة الطبية الشخصية النوعية الفورية أن يراعوا الأمور التالية:
إن أعمال مهنة الصيدلة المختلفة تشمل فرق عديدة من أبناء المهن المختلفة بكل أنواعها و كل تخصصاتها .... فالأمر ليس قاصرا على فرق العمل الصيدلي بل إن مهنة الصيدلة خلقت أدوارا عديدة للمهن المختلفة .
في مجال صناعة الدواء .. يوجد فريق هندسي و فنيين من مختلف أنواع الحرف و يوجد فرق عمل طبية متعددة تعمل بعناية و جنبا إلى جنب مع فريق العمل الصيدلي ... يوجد فريق عمل تجاري متخصص في أعمال المحاسبات ... يوجد رجال بيع من مهن متعددة .. والأمر أكثر اتساعا من حصره ....
الصيدلة مهنة عظيمة .. لها صفات نبيلة و أهداف عظيمة .. هدفها الأعظم الحفاظ على الصحة العامة لأبناء وطنك و أمتك .. و إعداد الأسباب المؤدية لشفاء المرضى من أدوية و مستحضرات صيدلانية .. و جعل سبل التداوي سهلة يسيرة بل و محببة لمن يتعاطى الدواء .. ففرق العمل الصيدلي في مجال الأبحاث و الصناعات الدوائية في عمل و جهد مستمر ليلا و نهارا من أجل المريض بوجه خاص و الإنسان بوجه عام .. للعمل على ابتكار و اكتشاف و صناعة أدوية جديدة لعلاج الأمراض التي لا يوجد علاج حاسم لها حتى الآن .. أو إيجاد أدوية جديدة لها أعراض جانبية أقل و فاعلية أعلى .. أو إيجاد أشكال صيدلانية جديدة تجعل الدواء له صفات ظاهرية مقبولة لمن يتعاطاه من الشكل و الطعم و العبوات .. بل و سبل و طرق التعاطي لتكون سهلة يسيرة للمريض ..